شهدت السجون الإسرائيلية حادثة هروب غير مسبوقة قبل أربع سنوات، حيث تمكن الأسير الفلسطيني محمود العارضة من حفر نفق والهروب برفقة خمسة أسرى آخرين. وقد أثار هذا الحدث ضجة كبيرة في الأوساط الأمنية، لا سيما وأنه وقع في سجن جلبوع المعروف بإجراءات حراسته المشددة.
خلال التحقيقات، أوضح العارضة أنه تجنب استخدام الملاعق في عملية الحفر، وذلك لتفادي العقوبات الجماعية التي يمكن أن تفرض على بقية الأسرى، حيث كان من الممكن أن يُحرموا من استخدام الملاعق كإجراء عقابي. ومع ذلك، قررت السلطات الإسرائيلية حرمانه شخصياً من استخدام الملعقة.
اعتمد العارضة في حفر النفق على أدوات بدائية، حيث استخدم قطعة حديدة مدببة ومثلثة الشكل كانت قد سقطت أثناء عملية استبدال خزائن في الزنزانة. وتعتبر طريقة حفر الأنفاق باستخدام أدوات بسيطة مثل الملاعق أو قطع الحديد، من أكثر الأساليب شيوعاً بين الأسرى الفلسطينيين لمحاولة الهروب من السجون، حيث تعكس هذه المحاولات الإصرار على التحرر رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل المعتقلات.
هذا الهروب أثار الكثير من النقاشات حول فعالية الإجراءات الأمنية داخل السجون، وأظهر التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات في منع مثل هذه المحاولات. كما سلط الضوء على الإبداع والجرأة التي يتمتع بها الأسرى في سعيهم نحو الحرية، بالرغم من كل المعوقات المفروضة عليهم.